حسين أنصاريان
196
الأسرة ونظامها في الإسلام
بينهما والطلب من بعضهما البعض بنحوٍ يجري انجازه بكل شغفٍ ولهفة . وإذا كان بوسعهما - وهو كذلك - التحلّي بالانصاف ازء بعضهما البعض إذ ان ذلك من اخلاق اللَّه تعالى ومن فعال الأنبياء والأئمة ومن خصال أولياء اللَّه . ربما تتخذ المبالغة بالآمال طابع تكليفٍ يفوق الطاقة ، ولا شك بأن المطالب الثقيلة لو لم تُنفد من قبل الزوج فإنّ ذلك مما يعكر الأجواء ويؤلم القلوب وبالتالي يثير الضغينة والنفور وتكون نتيجة ذلك تأزم الحياة وانهيار صرح الصفاء والصدق والمودة . ان المبالغة بالآمال خصلة مذمومة وحاصل الكبر والغرور وهو مرض نفساني وفعلٌ خارج عن اطار الانسانية وصفةٌ قبيحة . والتسامح بالطموحات انما هو ثمرة الوقار والتأدب وحاصل المعرفة والكرم ، وثمره طيبة من ثمار التواضع . فإنّ أردتم حياةً تفوق في حلاوتها الشهد المصفى لا مجال فيها لاختلاف يعتد به ، ولا يتعرض الزوج إلى ما يكدر صفو حياته ، ولا تتعرض شخصيته للاحتقار ، ولا ينتقل التأزم والمرارة إلى الآخرين ، فعليكم التسامح بالطموحات إزاء بعضكم البعض في جميع شؤون الحياة واعلموا ان ذلك مدعاة لبلوغ رضى الحق تعالى بالنسبة لكم لأنه نفحةٌ من رحمته تعالى في الحياة الدنيا . على اية حالٍ ، على الزوجين التحلّي باللين والصفاء وان يكونا مصدر مودةٍ ومحبةٍ ويتسامحا فيما بينهما على كافة الأصعدة الحياتية ، إذ ان هذا التسامح يعتبر باباً من أبواب المعروف ، وان أهل المعروف ومَنْ تطهروا وتطيّبوا عن المنكرات روحياً واخلاقياً هم ممن تشملهم عناية الباري عز وجل وممن يستحقون الاجر الجميل والثواب الجزيل من لدنه تعالى . قال رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) :